دورة حياة نبات الخضار

Agrotica > إنتاج الشتول  > دورة حياة نبات الخضار

دورة حياة نبات الخضار

تُعرّف البستنة على أنّها فرع من الزراعة يُعنى بمحاصيل الحدائق: أي الفواكه والخضروات ونباتات الزينة بشكل عام؛ إنها علم وفن في الوقت نفسه. يتناول هذا المقال مسألة إنتاج الخضروات التي تُعدّ من أهم ممارسات البستنة المسؤولة عن تأمين الغذاء لمليارات الأشخاص حول العالم. يستعرض المقال بعض المكونات الرئيسية لدورات محاصيل البستنة من البذور إلى الفاكهة، بما في ذلك المشاتل والمبادئ الرئيسية لتغذية النباتات وحماية المحاصيل.

ومن هذا المنطلق، ترد أدناه العناصر الرئيسية لزراعة محصول إنتاجي صحي.

من البذور إلى المشاتل

إنّ جميع أنواع نباتات المحاصيل تنمو بشكل متواضع في البداية، بدءًا من البذور الصغيرة القوية. يؤدي اختيار البذور المناسبة إلى إحداث فرق كبير بين نجاح المحصول وفشله والفرق في نهاية المطاف بين الربحية والخسارة. وعند اختيار المحاصيل، يجب على المزارعين البحث عن السمات الوراثية لكل صنف: بما في ذلك تحمّله للظروف المناخية، وإمكانية إصابته بالأمراض، والإنتاجية العامة.

يضمن استخدام الأصناف الهجينة توحيد سلامة المحاصيل والإنتاج. يتم تنقيح الصفات الوراثية وتضخيمها من خلال التكاثر الانتقائي الدقيق للنباتات الأم القوية ذات الصفات الوراثية الفائقة؛ حيث تصبح القوة الهجينة القوة الدافعة الرئيسية وراء هذه السمات المرغوبة.

وقبل اختيار الصنف المناسب، يجب أن يكون لدى المزارعين فهم كامل لأراضيهم ومواردهم المائية والظروف المناخية التي يواجهونها في أوقات مختلفة من العام. يؤدي ذلك دورًا حيويًا في وضع صنف في موسمه الخاص لضمان تحقيق النمو والتطور والعوائد على النحو المناسب.

بعد اختيارات الأصناف، يُعدّ اختيار المشتل الخطوة الأساسية التالية في هذه الرحلة. كما يوحي الاسم، توفر المشاتل للبذور الظروف المناسبة والعناية اللازمة بالإنبات والتطور الناجح.

[mpc_quote mpc_ribbon__preset=”default” mpc_ribbon__corners_color=”#88d482″]

يجب أن يكون لدى صاحب المشتل المحترف معرفة موثوقة بركائز الزراعة وجودة المياه واستخدامها، فضلاً عن فهم المتطلبات الأساسية لإنبات البذور. بالإضافة إلى ما سبق، تضمن ممارسات النظافة الجيدة في المشتل صحة الشتلات وعدم تلوثها بالآفات والأمراض والأعشاب الضارة.

ويُعد اخيار المشاتل القريبة من الأراضي الزراعية من بين أحد الجوانب اللوجستية الأخرى في هذا الإطار، إذ يوصى المزارعون باختيار المشاتل الأقرب إلى أراضيهم من أجل الحد من خطر الإجهاد والأضرار وتلوث الشتلات أثناء النقل، بالإضافة إلى الحد من التأخر في الزرع الذي قد يؤثر سلبًا في نمو النباتات.

[/mpc_quote]

وفي السنوات الأخيرة، تحقّق الكثير من التطور في أعمال المشاتل، حيث اعتمد أصحاب المشاتل تقنيات أكثر تقدمًا في إنتاج شتلات الخضروات. فعلى سبيل المثال، أصبحت الغرف المخصّصة للإنبات أمرًا ضروريًا في كل مشتل لضمان استيفاء الشروط المناسبة للحرارة والرطوبة في المحاصيل بغية الحصول على النسب المئوية المثلى للإنبات. وحدث تطور آخر مؤخرًا يتمثّل في الاستخدام المتزايد لمبيدات الآفات والأسمدة في المشاتل، وهذه الخطوة تضمن نموًا أقوى وصحيًا أكثر للشتلات التي تتمتع بفرص أفضل في الإنتاج. وعلاوة على ذلك، استحدث عدد متزايد من المشاتل تقنيات للتطعيم لتحسين أداء المحاصيل وإنتاجيتها.

نقل الزرع

بعد مرحلة المشاتل، فإن الخطوة التالية في تحوّل البذرة إلى فاكهة تتمثل في نقل الشتلات إلى الأرض. ويعدّ إعداد التربة شرطًا مسبقًا هامًا لهذه الخطوة. ويكمن المنطق الرئيسي في ضمان أن الشتلات تتمتّع بظروف التربة الملائمة للنمو والتطور. ويشمل ذلك وجود تربة خصبة خالية من الآفات والأمراض. ولتحقيق ذلك، أصبحت قائمة الحلول الحيوية وغير الحيوية ممارسة شائعة. وتشمل هذه الأنشطة الإدارة المادية للأراضي، مثل الحراثة، وتشميس التربة، واستخدام الأسمدة ومبيدات الآفات ذات الأصول الكيميائية والعضوية على حد سواء.

[mpc_quote]

ويمكن لفهم طريقة عمل هذه المنتجات والأنشطة أن يساعد المزارعين على الربط بين محاصيل معينة بآفات محدّدة ومراحل المحاصيل، ما يسمح للمزارعين في نهاية المطاف بزراعة محاصيل صحية وتوقع المخاطر ومنع حدوثها.

[/mpc_quote]

ومن الأمثلة على ذلك، استخدام مبيدات الآفات الوقائية على الشتلات والأرض قبل نقلها. وغالبًا ما يمنح غمس الشتلات في محاليل مبيدات الفطريات الحماية من لحظة ملامستها للتربة؛ وبالمثل، فإن مكافحة الحشرات والنيماتودا كثيراً ما تمنح الشتلات الحماية التي تحتاج إليها لتتحول إلى نباتات سليمة. ناهيك عن أهميتها في الحد من وفيات الشتلات، وفي نهاية المطاف تقليل خسائر المحصول والأرباح.

الري

يشمل الري بشكل أساسي عملية جلب المياه والعناصر الغذائية إلى النباتات عند الحاجة إليها. وتتوفر في السوق أنظمة ري متعدّدة خاصة بالمحاصيل من أجل تلبية احتياجات مختلف المحاصيل. ومن بين طرق الري الأكثر انتشارًا المقطرات والرشاشات.

لا توجد صيغة واحدة لجميع المحاصيل بناءً على مرحلة المحاصيل والظروف المناخية. ويكمن المنطق الرئيسي في الحد من مخاطر الإجهاد المائي وضمان أن النباتات تتمتع برطوبة كافية في التربة ومحتوى مغذي مناسب للنمو الأمثل للنباتات.

وتعدّ نوعية المياه من الجوانب الهامة الأخرى للري. ويؤدي استخدام مياه الري النظيفة الخالية من الملوثات مثل المواد الكيميائية الضارة، ومياه الصرف الصحي، ومسببات الأمراض النباتية، وبذور الأعشاب، دورًا هامًا في صحة المحاصيل والقيمة الغذائية لثمارها.

علاوة على ذلك، فإن استخدام نظام الري الصحيح يؤدي أيضًا دورًا بالغ الأهمية في توصيل المياه إلى النباتات بكفاءة، وبالتالي يؤدي دورًا هامًا في خفض استهلاك المياه والحفاظ على هذا المورد القيم.

التسميد

يعدّ امتلاك المعرفة بالمتطلبات الغذائية للنباتات أمرًا أساسيًا لنجاح إنتاج الخضروات. يتمتّع كل محصول بمتطلبات مختلفة من العناصر الكبرى و الصغرى. وتشمل العناصر الكبرى المطلوبة بكميات كبيرة النيتروجين والفوسفور والبوتاسيوم والكالسيوم والكبريت. في حين أن العناصر الصغرى مثل الحديد والبورون والزنك وما إلى ذلك مطلوبة فقط بكميات صغيرة؛ وأحيانًا في مجرد جزء في المليون. وتعتبر هذه العناصر ضرورية لنمو النبات وتطوره، من المرحلة الخضرية إلى الإزهار، وتكوين الفاكهة، وفي النهاية نمو الفاكهة ونضجها. واعتمادًا على شدة أوجه القصور في هذه العناصر، قد تتراوح آثارها من ضعف المحاصيل ذات الغلة المنخفضة إلى فشل المحاصيل الكامل.

[mpc_quote]

يؤدي فهم متطلبات المحاصيل في مراحل مختلفة دورًا حيويًا في صياغة برامج تسميد دقيقة.

[/mpc_quote]

على سبيل المثال، خلال المراحل المبكرة من نمو المحاصيل، تتطلب النباتات عنصر الفوسفور المعروف بتأثيره المعزز على الجذور وإنتاج الزهور. علاوة على ذلك، يؤدي الفوسفور دورًا أساسيًا في إنتاج الطاقة داخل الخلايا النباتية؛ الطاقة التي تتطلبها النباتات للنمو والتطور.

وخلال المرحلة الخضرية، غالبًا ما تستهلك المحاصيل كميات أكبر من النيتروجين. وغالبًا ما يرتبط النيتروجين بنمو الأوراق واستطالة الساق، وهو أيضًا مكون رئيسي للأحماض الأمينية والبروتينات التي تؤدي أدوارًا حيوية في كل عملية تقريبًا من عمليات نمو المحاصيل والفاكهة بما في ذلك التغذية التي نعتمد عليها لبقائها على قيد الحياة. من ناحية أخرى، يرتبط البوتاسيوم بشكل أساسي بنمو الثمار ونضجها جنبًا إلى جنب مع تحمل الجفاف؛ كما أنه يؤدي دورًا أساسيًا في حركة العناصر الغذائية والماء والكربوهيدرات داخل الخلايا النباتية.

وعلى الرغم من حقيقة أن العناصر الغذائية الدقيقة مطلوبة بكميات صغيرة فقط، فإنها تؤدي أدوارًا رئيسية في العمليات الحيوية داخل الخلايا النباتية. وتشكل هذه العناصر الكثير من الإنزيمات التي تستخدمها النباتات طوال مدة حياتها، بالإضافة إلى دورها في التمثيل الضوئي وتثبيت النيتروجين وتفاعلات الأكسدة والاختزال.

وتتوفر اليوم الكثير من تركيبات الأسمدة في السوق بما في ذلك تعديلات التربة العضوية. فمن الأسمدة الحُبيبيّة قبل الزراعة إلى الأسمدة القابلة للذوبان في الماء، إلى الأسمدة الورقية المصمّمة خصيصًا لسهولة الامتصاص من خلال أوراق النبات.

الآفات والأمراض الرئيسية وطرق مكافحتها

غالبًا ما تظهر الحشرات بمجرد زرع الشتلات في التربة. يبدو أنها تظهر من العدم، وفي بعض الحالات ، كثيرًا ما تكون سرعة الإصابة مفاجأة للمزارعين غير المستعدين.

وخلال الزراعة في البيوت الدفيئة، توفر الظروف المثلى نفسها أيضًا التي تسمح للنباتات بالنمو والتطور السريع أرضًا خصبة للآفات والأمراض. وتسمح درجات الحرارة الأكثر دفئًا ومستويات الرطوبة المرتفعة داخل البيوت الدفيئة للمحاصيل بالنمو والتطور بسرعة. وبالتالي، فإن هذه الظروف نفسها تمنح الآفات والأمراض المرحلة المناسبة للانتشار والازدهار. وتعتبر الحشرات والفطريات من الآفات الرئيسية التي تؤثّر بشكل كبير على المحصول.

[mpc_quote]

وفقًا لمنظمة الأغذية والزراعة، قد تصل خسائر المحاصيل المتعلقة بالآفات والأمراض من 20 إلى 40 في المائة؛ وفي بعض الحالات، قد تتلف المحاصيل بأكملها بسبب المكافحة غير السليمة للآفات. ونتيجة لذلك، يجب أن تكون برامج الرش متاحة بسهولة لتطبيقها حالما تزرع المحاصيل.

[/mpc_quote]

يعدّ فهم دورات حياة الآفات ومعرفة مبيدات الآفات ومكوناتها النشطة أدوات مهمة تساعد المزارعين في مكافحة الآفات والأمراض. يُحدث توقيت استخدام مبيدات الآفات فارقًا كبيرًا عندما يتعلق الأمر بصحة المحاصيل وإنتاجيتها. كما أنّ معرفة تأثيرات الآفات والأمراض المختلفة تساعد المزارعين على اختيار المبيدات المناسبة لكل آفة واستخدامها في كل مرحلة من مراحل المحاصيل.

ونتيجة لذلك، سيتمكن المزارعون من تقليل خسائر المحاصيل والنفقات غير الضرورية؛ ويكتسي هذا الأمر أهمية خاصة اليوم، بعد التقدم الكبير في مركّبات المبيدات والمكونات النشطة.

تمتد آفات المحاصيل الرئيسية التي شوهدت في منطقتنا على عدد كبير من مجموعات الحشرات، لكل منها متطلبات ودورات حياة ومستويات ضرر مختلفة. إن وجود فهم أساسي لهذه التفاصيل سيسمح للمزارعين بصياغة برامج لاستخدام مبيدات الآفات في الوقت المناسب للحصول على أفضل النتائج.

وتشمل الآفات الحيوانية الرئيسية التي تصيب المحاصيل الخضرية الحشرات مثل الذباب الأبيض، واليرقات، ودود القز، والتربس، والعناكب مثل العث بالإضافة إلى النيماتودا. ومن ناحية أخرى، تشمل الأمراض الفطرية والبكتيرية انحلال البادرات، والذبول، واللفحات، وبقع الأوراق، والتعفن.

تثير الآفات المذكورة قلقًا خاصًا بسبب آثارها الضارة على صحة النبات. فيمكن للحشرات أن تقتل الشتلات بشكل مباشر عن طريق الغزو أو التأثير عليها بشكل غير مباشر من خلال نقل الأمراض البكتيرية والفيروسية التي تعطل المحاصيل تدريجيًا وتؤثر على الإنتاجية. ومن ناحية أخرى، ترتبط الأمراض الفطرية في كثير من الأحيان بمستويات رطوبة مرتفعة ما يجعلها أكثر بروزًا خلال موسم الأمطار. وتتميز الأمراض الفطرية أيضًا بسرعة انتشارها، ما يؤدي أحيانًا إلى تدمير المحاصيل بأكملها بين عشية وضحاها عندما تكون الظروف مناسبة.

ومن خلال الاستخدام المخطط لبرامج الرش الوقائية والعلاجية بالإضافة إلى ممارسات الإدارة المتكاملة للمحاصيل، يمكن للمزارعين تقليل الأمراض والقضاء عليها، وبالتالي تحسين فرصهم في زيادة العائد والأرباح.

م. عبد اللطيف الجارودي

John Doe

roy@xtnd.io

Lorem ipsum dolor sit amet, consectetuer adipiscing elit, sed diam nonummy nibh euismod tincidunt ut laoreet dolore magna aliquam erat volutpat. Ut wisi enim ad minim veniam, quis nostrud exerci tation ullamcorper

لا توجد تعليقات

انشر تعليق

التعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
موقع الكتروني