المعاملات الشتوية للأشجار المثمرة

Agrotica > إدارة المحاصيل  > المعاملات الشتوية للأشجار المثمرة

المعاملات الشتوية للأشجار المثمرة

على الرغم من أن المعاملات الشتوية للأشجار المثمرة لا تقل أهمية عن معاملات موسمي الربيع والقطاف، فإن معظم المزارعين يهملون هذه المعاملات نظراً لعدم ظهور أي مؤشرات حسية تستدعي التدخل. يُعدّ التقيد بتلك الممارسات وإتمامها بشكلٍ جيد ومنتظم من أهم الأساليب الوقائية التي لا بدّ من اعتمادها، تفادياً للرش بالمبيدات والسموم لمكافحة الأمراض عند ظهورها لاحقاً. فالوقاية خير علاج! يقدّم هذا المقال شرحًا مفصّلاً للمعاملات الشتوية وكيفية تطبيقها لوقاية مثلى في ما خصّ الأشجار المثمرة.

 

إذا قارنا الطقس السائد حالياً بما كان عليه في السنوات الأخيرة، يتبيّن أنّ الشتاء في مناطقنا قد أصبح أقلّ برودةً ودرجات الحرارة تميل إلى الاعتدال.

 

لكن كيف تؤثر هذه التغيرات على الأشجار المثمرة؟

يمكّن اعتدال الحرارة الحشرات والأمراض الفطرية من الاستمرار بالنمو والتطور، ما يؤدي إلى ظهور بعض الآفات بمواعيدها غير الإعتياديّة أي بفترات مختلفة أو قبل موعدها لا سيّما على أشجار التفاح، حيث لوحظ ظهور أفواج من الأكاروز  قبل الموعد المعتاد . لذلك، من المهم أن نكافح في فصل الشتاء أو عندما يكون الطقس دافئًا نسبيًا ولا يوجد أمطار. تعتمد المكافحة الشتوية على رش النحاس أو الجنزارة (Cuprocaffaro) مع الزيت الشتوي (Spray Oil) .

كما يجب تكرار عمليّة رشّ النحاس ممزوجًا مع مبيد حشري مناسب عند مرحلة إنتفاخ البراعم.

 

ويجب ألّا ننسى المعاملات الزراعية الأخرى التي لا تقلّ أهمية عن الرّش والتسميد مثل :

 

جمع الأوراق المتساقطة تحت الأشجار وإزالة الثمار المهترئة وحرقها بمكان آمن حيث إن هذه الأوراق والثمار يمكن أن تحمل أبواغ فطريّة ممرضة. كذلك، يجب على المزارع أن ينتبه ليرقات الحشرات التي تمضي فصل الشتاء تحت قشرة الجذع والتي يجب إزالتها برفق من دون أن تعرّض الشجرة للأذى.

 

مكافحة الفئران، لا سيّما في المناطق الجبليّة المعرّضة للثلوج لفترات طويلة حيث تنتشر زراعة التفاح. تتمّ حمايتها من الفئران إما بتغليف الجذع بنايلون لاصق أو بوضع دواء للفئران مشمع كي لا ينغسل من الثلج مثل vertox –wax blocks

 

التقليم الشتوي وهي عمليّة ضروريّة إذ يكون النبات في فترة السّبات أو الرقود. يجب أن يتمّ التقليم عندما يكون الطقس مشمسًا ولا يوجد أمطار أو عواصف رعدية.

 

لا تقتصر أهمية المعاملات الشتوية على الوقاية من الآفات وحسب، بل هي ضروريّة أيضاً لتأمين الغذاء للأشجار عن طريق التسميد بالمواد الكيمائية المناسبة التي يكون إمتصاصها بطيئًا ولا تنغسل أو تتبخر بسرعة.

 

فتغذية النبات خلال فصل الشتاء ضرورية لإعادة التوازن بين عناصر التربة و التمهيد لموسمٍ وفير.  تقتصر هذه العمليّة بشكل إجمالي على إضافة الأسمدة العضوية من المصادر كافة أي زبل الحيوانات وخاصةً البقر والماعز والأسمدة العضوية النباتية أو الأسمدة العضوية الحيوانية   Italpollina and Guanamus

 

تضاف هذه المغذيات خلال فصل الشتاء تحديداً لأنها تحتاج لفترة طويلة لتتحوّل وتصبح متاحة للنبات. يجدر الذكر أنّ التسميد خلال فترة الشتاء لا يقتصر على السماد العضوي فقط، بل يمكن استعمال السماد الكيماوي، إذ إن النبات لا يمكنه امتصاص أي عنصر إلا على شكل كيمائي. ومن هنا تكمن أهمية التسميد الكيمائي.

 

وهنا السؤال، كيف يمكن للنبات الامتصاص خلال فترة الشتاء؟ الجواب سهل ويقتصر على نوعية السماد الكيمائي الذي يجب أن يكون مشمعًا وامتصاصه بطيئًا ولا ينغسل بسرعة. لذلك، يجب اختيار الصنف المناسب في الوقت المناسب.

 

وأخيرًا، تُعدّ المعاملات الوقائيّة الشتوية للأشجار المثمرة ضروريّة ومهمّة جداً لأنّها يمكن أن تؤمن حمايةً أكبر للأشجار وتقوي مناعتها من خلال قتل يرقات وبيوض الحشرات وأبواغ الفطر ما يجعلها أقلّ عرضةً للإصابة بالآفات وأكثر حيويّة. وهكذا، يقلّ عدد الرّشات خلال الموسم وتزيد إنتاجيّتها.

 

بقلم منير ابي فاضل

John Doe

roy@xtnd.io

Lorem ipsum dolor sit amet, consectetuer adipiscing elit, sed diam nonummy nibh euismod tincidunt ut laoreet dolore magna aliquam erat volutpat. Ut wisi enim ad minim veniam, quis nostrud exerci tation ullamcorper

لا توجد تعليقات

انشر تعليق

التعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
موقع الكتروني